الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
98
الأخبار الدخيلة
وخبر تقديم عثمان إنّما كان في العيدين فصحّفه هو أو غيره بالجمعة . روى الحميديّ في كتابه عن أبي سعيد الخدريّ أنّ مروان خطب في العيدين قبل الصلاة ، وقال : إنّ النّاس لم يكونوا يجلسوا لنا بعد الصلاة فجعلناها قبل الصلاة . وهذا الموضع شاهد لمن قال بعدم وجوب صلاة الجمعة تعيينا بالإجماع العمليّ من الإماميّة بتركهم للجمعة وإنّ نقلهم رواياتها كنقل روايات الجهاد ، فإنّ الصدوق لو كان صلّى هو أو غيره من الشيعة الجمعة لما توهّم هذا التوهّم . ثمّ الفقيه الّذي يحكم بصحّة ما يرويه فيه من أين كونه كذلك فقد روى فيه أخبار عدم نقص شهر رمضان وادّعى في الخصال أنّ تلك الأخبار موافقة للكتاب وقال : من ذهب من الشيعة إلى أخبار النقص اتّقى كما يتّقى العامّة . ثمّ لو كان حكم بصحّته لم لم يرو في فقيهه ما تضمّنه من الفقه ولم لم يرو في معانيه ما تضمنّه من معاني الحروف ؟ . ولو كان الخبر صحيحا لم لم يروه الشيخ في غيبته مع وقوفه على إكمال الصدوق ؟ ولم قال في رجاله في « سعد » - بعد عنوانه في أصحاب العسكريّ عليه السّلام - : « عاصره ولم أعلم أنّه روى عنه » ؟ . ولم لم يعدّ « محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ » « سعدا » في عدد من انتهى إليه ممّن وقف على معجزة للصاحب عليه السّلام أورآه من الوكلاء وغيرهم من أهل البلاد المختلفة معلوم النسب منهم والمجهول ، مع كون سعد من الأجلّة وتأخّره عنه فسعد مات في حدود ثلاثمائة ، ومحمّد بن أبي عبد اللّه مات سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة - كما لم يذكر أحمد بن - إسحاق فيهم ولو كان ذاك الخبر صحيحا لعدّة فيهم . ثمّ قوله : « وردّ الأخبار الّتي تشهد متونها بصحّتها بمحض الظنّ والوهم » موضع المثل « اقلب تصب » فإنّ مضامين متنه تشهد بوضعه . منها تضمّنه أنّ « الفاحشة المبيّنة » في « المطلّقة » السحق ولم يقل به أحد ، وإنّما فسّروها بأذى أهل زوجها أو زناها . وتضمّن أنّ السحق أفحش من الزّنا مع اتّفاق الإماميّة على أنّه كالزّنا في